محمد بن عبد الوهاب
106
أصول الإيمان
« يتعاقبون فيكم ، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ، ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون ، وأتيناهم وهم يصلون " . »
--> 71 - رواه مالك في " الموطأ " كتاب قصر الصلاة في السفر ( 1 / 170 ) ومن طريقه رواه البخاري كتاب مواقيت الصلاة ( 2 / 33 ) ( رقم : 555 ) ، وكتاب التوحيد ( 13 / 415 ) ( رقم : 7429 ) ، ( 13 / 461 ) ( رقم : 7468 ) ، ومسلم كتاب المساجد ( 1 / 439 ) ( رقم : 632 ) ، ورواه البخاري في بدء الخلق ( 6 / 306 ) ( رقم : 3223 ) ، ورواه مسلم ( 1 / 429 ) ( رقم : 632 ) ، وأحمد ( 2 / 2 31 ) . قال الحافظ في " الفتح " : يتعاقبون فيكم : أي : المصلين أو مطلق المؤمنين . ملائكة : قيل : هم الحفظة ، قال القرطبي : الأظهر عندي أنهم غيرهم ، ويقويه أنه لم ينقل أن الحفظة يفارقون العبد ولا أن حفظة الليل غير حفظة النهار ، وبأنهم لو كانوا الحفظة لم يقع الاكتفاء في السؤال منهم عن حالة الترك دون غيرها في قوله : « كيف تركتم عبادي ؟ " . » قال عياض : والحكمة في اجتماعهم في هاتين الصلاتين من لطف اللَّه تعالى بعباده وإكرامه لهم بأن جعل اجتماع ملائكته في حال طاعة عباده لتكون شهادتهم لهم بأحسن الشهادة . ويستفاد من الحديث : أنّ الصلاة أعلى العبادات ، لأنه عنها وقع السؤال والجواب ، وفيه الإشارة إِلى عظم هاتين الصلاتين لكونهما تجتمع فيهما الطائفتان وفي غيرهما طائفة واحدة ، والإشارة إِلى شرف الوقتين المذكورين ، وفيه إعلامنا بحب ملائكة اللَّه لنا لنزداد فيهم حبّا ونتقرب إِلى اللَّه بذلك ، وفيه كلام اللَّه تعالى مع ملائكته . 72 - وفي رواية أن أبا هريرة قال : اِقرأوا إن شئتم : { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } 72 - رواه البخاري كتاب التفسير ( 8 / 399 ) ( رقم : 4717 ) من طريق عبد الرزاق عن معْمر عن الزهري عن أبي سلمة وابن المسيب عن أبي هريرة . ورواه مسلم كتاب المساجد ( 1 / 450 ) ( رقم : 649 ) من عبد الأعلى عن معْمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة كلاهما عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : « تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين درجة " ، قال : وتجمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر ، قال أبو هريرة : اقرأوا إن شئتم : { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } » وهذا لفظ مسلم .